الرئيسية / بيان الجمعية السعودية لجراحة العظام بخصوص استخدام الخلايا الجذعية لعلاج خشونة المفاصل

بيان الجمعية السعودية لجراحة العظام بخصوص استخدام الخلايا الجذعية لعلاج خشونة المفاصل

بسم الله الرحمن الرحيم

من منطلق الدور الاجتماعي للجمعية السعودية لجراحة العظام في تثقيف وتوعية المجتمع، ونظراً لورود العديد من الإستفسارات و الأسئلة حول ما تم نشره وتداوله مؤخراً في بعض وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي عن “مدى فعالية ونجاح استخدام الخلايا الجذعية لعلاج خشونة المفاصل”.
ولأهمية تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة حول هذا الموضوع :
قامت الجمعية السعودية لجراحة العظام بتشكيل لجنة علمية متخصصة تضم مجموعة من الباحثين و الأكاديميين و الاستشاريين في جراحة العظام من ذوي الخبرة والتخصص الدقيق في علاج خشونة المفاصل من مختلف مناطق المملكة.
وقامت اللجنة بمراجعة الأبحاث والدراسات المنشورة عن مدى فعالية استخدام الخلايا الجذعية ( أياً كان مصدر الخلايا الجذعية) لعلاج خشونة المفاصل .
وبعد مراجعة علمية دقيقة وتمحيص لجميع الأبحاث والدراسات المنشورة، فقد اتضح أن أغلب الأبحاث المنشورة – والتي تعتمد عليها بعض الشركات والمراكز الطبية في تسويق نتائجها – هي أبحاث ضعيفة، وغير متقنة بسبب وجود خلل علمي في أساليب وطرق إجراء البحوث، و تقويم نتائجها، والذي يعتمد على أدوات تقويم غير دقيقة مما أدى إلى تضارب النتائج وجعلها أكثر عرضة لتأثير الدواء الوهمي .بالإضافة إلى عدم وجود طرق علاجية متفق عليها علمياً لكيفية ومتى يتم استخدام العلاج بالخلايا الجذعية.
وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الدراسات والأبحاث المنشورة تفتقر أيضاً إلى تقويم المضاعفات الجانبية المحتملة من استخدام هذه التقنية على المدى القريب والبعيد وخاصة سلامة تلك الخلايا بعد الحقن على المدى البعيد و ضمان عدم تحولها إلى خلايا غير غضروفية أو سرطانية.
كما لوحظ أن الأبحاث السريرية ركزت في مجملها على الخلايا الجذعية المستخلصة من الكبار( مثل الخلايا الدهنية) لسهولة استخلاصها، و من المعروف أن الخلايا الجذعية والمستخلصة من الكبار لا تمتلك القدرة التي تمتلكها الخلايا الجذعية المستخلصة من الأجنة، وبالتالي تُعد أقل كفاءة في قدرتها التجديدية إلا في ما خلقت له و هو تجديد الخلايا المكونة للدم.
وبعد المراجعة الدقيقة فقد اتضح أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أي فائدة علاجية (من ناحية تحفيز نمو الغضاريف أو منع تطور الخشونة) لاستخدام الخلايا الجذعية في علاج خشونة المفاصل على المدى القريب أو البعيد.
بالإضافة إلى أن عملية إستخلاص الخلايا الدهنية الذاتية ( كأحد مصادر الخلايا الجذعية) من الجسم تتطلب تخدير وتدخل جراحي ( شفط الدهون) مما يجعل المريض عرضة للمضاعفات الجانبيه سوءاً كانت ناتجة عن التخدير أو عملية شفط الدهون أو عن حقن المفصل، والتي قد يكون من أخطرها التهاب المفصل الجرثومي في ظل عدم ثبوت فائدة علاجية تذكر.
ويجب الإشارة إلى أن الهيئه العامة للغذاء والدواء (السعودية) إلى الآن لم تصرح بتسويق أي منتج لغرض استخدامه في العلاج بالخلايا الجذعية لخشونة المفاصل.

وبناءاً على ما سبق تود الجمعية السعودية لجراحة العظام أن تنبه إلى أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام عن نجاح حقن الخلايا الجذعيه في علاج خشونة المفاصل لا يستند إلى دليل علمي قاطع.
وعليه تنصح الجمعية السعودية لجراحة العظام في الوقت الحالي بعدم استخدام الخلايا الجذعية أو إعتمادها كعلاج بديل (أو مساعد) لعلاج خشونة المفاصل حتى يثبت علمياً نجاحها.
كما أن الجمعية ترى أن يقتصر استخدام هذه التقنية في المجال البحثي فقط وتحت إشراف المؤسسات العلمية البحثية الغير ربحية الخاضعه للرقابة من قِبل لجان مستقلة، تطبق أخلاقيات البحث العلمي، وأن يتم توعية المريض بمدى فعالية هذه التقنية والأضرار الجانبية المحتمله لاستخدامها قبل أخذ الموافقة، وتوقيع إقرار من المريض بإجراء هذا التدخل البحثي.

متمنين للجميع دوام الصحة والسلامة

تواصل معنا

سوف نقوم بالرد عليك في أسرع وقت ممكن